عبد الله المرجاني
622
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
النبي صلى اللّه عليه وسلم رقد بالأبطح « 1 » ، والمراد واحد ، وهما اسمين لواديين بين مكة ومنى . وكانت الوقفة في تلك السنة بالجمعة ، وإذا وافق يوم عرفة جمعة غفر لأهل عرفة « 2 » . حكاه ابن الجوزي . وكان الحج غير واجب على أهل الشرائع قبلنا وهو الصحيح ، وقيل : كان واجبا ، ولم يكن واجبا قبل الهجرة . قال ابن إسحاق : « لم يبعث اللّه نبيا بعد إبراهيم عليه السلام ، إلا وقد حج البيت » « 3 » . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من خرج [ من ] « 4 » مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة ، كتب اللّه له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم ، قيل له : وما حسنات الحرم ؟ فقال : بكل حسنة مائة ألف حسنة ، وفي رواية : أن للراكب بكل خطوة سبعون حسنة وللماشي بكل خطوة سبعمائة حسنة » « 5 » .
--> ( 1 ) فقد روى الفاكهي في أخبار مكة 4 / 68 عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب ورقد بالمحصب ، وأخرج مسلم في صحيحه كتاب الحج باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة فيه عن ابن عمر برقم ( 337 ) 2 / 957 أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح وعن أبي هريرة برقم ( 344 ) 2 / 952 قال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن بمنى : نحن نازلون بخيف بني كنانة . يعني بذلك المحصب . ( 2 ) انظر : محب الدين الطبري : القرى ص 370 . ( 3 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في القرى ص 25 . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 5 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 1 / 360 - 361 عن ابن عباس وقال الحاكم : « هذا حديث صحيح الاسناد » ، ومحب الدين الطبري في القرى ص 20 ، والرواية الثانية ذكرها محب الدين الطبري في القرى ص 19 عن سعيد بن جبير .